أليس التدبر درجات , وإلا لماذا يعُاتب الله صناديد قريش مع انهم يفهمون الآيه بمجرد سماعها لأول مره ويتأثرون بها لماذا يخاطبهم ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَ)
هذا دليل على ان التدبر ليس المقصود منه مجرد فهم الايه او فهم معناها وانما هذه الامور مقدمات للتدبر وليس هو التدبر فالتدبر اعمق من هذا, أليس كذلك.
ـــــــ
رد:
أشكر تجاوبكم، ولنا تعقيب على رأيكم الكريم.
نعم إن ما تفضلتم به أن فهم الآية ومعناها من مقدمات التدبر، لا يعارض ما ذكرناه، فإن المطلوب هو أن يشعر الإنسان نفسه تلك المعاني القرآنية، فإذا شعر بها عبر الوعي فإنه وصل إلى ما يراد من التدبر في ما يحتاج إليه..
وإذا أمعن الإنسان أكثر في آيات الله تعالى وربط بينها موضوعياً فإنه يقوم بتدبر أعلى درجة من الأول، وبمجرد قيامه بذلك هو دليل على أن التدبر درجات، فإن إدارك الإنسان وسعته يوجب الإيمان بدرجات التدبر، فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟!
وتاريخ الرسول الأعظم (ص) ينبئنا بذلك التفاوت في الفهم بين الأصحاب، كذلك الشخص الذي قال عنه رسول الله (ص) لقد ذهب فقيهاً.. بمجرد معرفته لسورة واحدة.. فالقرآن شفاء ونور يعطي الإنسان بمقدار ما يعطي من نفسه ووقته وإخلاصه ووعيه..
وعن الامام الحسين(عليه السلام): «كتاب اللّه ـ عزوجلّ ـ على أربعة أشياء: على العبارة والاشارة واللطائف والحقائق. فالعبارة للعوام، والاشارة للخواص، واللطائف للاولياء والحقائق للانبياء» بحار الأنوار ج92 ص20
تقبلوا تحياتنا وشكرنا.