الصفحة الأولى
تعريف
متابعات
مؤلفات
مقالات و دراسات
أسئلة و ردود
بصائر القرآن
حوارات
مشاركات
قصص و خواطر و تجارب
بحوث و عروض علمية
المكتبة الصوتية
معرض الصور
المكتبة المرئية
الاستفتاء
للمراسلة
أرسل مشاركة

 
الشيخ الهصاري
السلام عليك ياسيدنا...

الشيخ الهصاري
الله ايجازيك الخير والعافيه ياسيدنا...

الشيخ الهصاري
الله ايجازيك الخير والعافيه ياسيدنا...

كروف
نشكر السيد الجليل على المحاضره الهادفه...

محمد علي العلوي
بسم الله الرحمن الرحيم. طفرة إيجابية...
 
 
عدد الزوار
456341
 
 
بصائر القرآن
تدبّر التلاوة
السيد محمود الموسوي - 2006/08/25 - [عدد القراء : 487]
 
بعد أن آمن البعض وما كاد أن يؤمن بضرورة التدبّر في القرآن الكريم ، قالوا كيف يمكن لعامّة الناس ، أي غير العلماء العالمين بعلوم القرآن و بما يحتاجه من أدوات علمية راقية .. كيف لهم أن يتدبّروا .. بل لماذا يحق لهم أن يتدبّروا ، أفلا يعدّ ذلك تطفلاً على كتاب الله المجيد ؟ أليس ذلك من اختصاص أولئك العلماء الربانيين؟؟
لم يع أولئك أن التدبّر هو منظومة تشمل كافة بني البشر بما يحملون من قوى عقلية أودعها الله تعالى فيهم ، لكي يعقلوا الأشياء و ينساق تفكيرهم نحو دلالاتها وآثاراها وبواطنها التي تخفى عن النظرة العابرة للأشياء ، وعندما نقول أن التدبّر هو منهج في فهم آيات الله عز وجل يتّبعه العلماء في تفسيرهم ، لا يعني ذلك أننا نقصره عليهم ، ولكن التدبّر منظومة نسبية ، يختلف تعامل العلماء معه عن التالي لكتاب الله ، لأن القرآن يعطي بقدر ما يعطى من جهد.

تدبّر التلاوة هو أن يمعن القارئ نظره في الآيات الكريمة ويتفكّر فيها ، و ينظر إلى ما يكون في نهاياتها من العواقب ، لتتشبّع نفسه بالآيات ويستغرق عقله في المفاهيم ، و يهتدي سلوكه ببصائر الوحي المقدّس.

قال تعالى : (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) <محمد : 24>. فالقلب المقفل هو الذي يقرأ بلا تدبّر.

وقال عز وجل : (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) <صـ : 29>. والتذكرة لا تأتي إلا من خلال التدبّر.

فتدبّر التلاوة هو وعي المضمون من أجل الإنفتاح على آفاق الكتاب الكريم ، وإلإ كيف يمكن التصديق بعظمة الآيات ، وكيف يمكن التأثر الحقيقي بمرادات الباري عز شأنه .. وكما يقول الإمام علي (عليه السلام) : (ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر).
ولنا في العبرة القرآنية خير مثال ـ وهو هدي من هدى التدبّر ، ومثال عليه ـ حيث يقول عز وجل في سورة المؤمنون : (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ . لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ. قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ . مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ . أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ) <المؤمنون 64 ـ 68>.

تخبرنا الآيات أنه قد حلّ العذاب على عامّة الناس في المجتمع ، لأن الآيات كانت تتلى عليهم ، ولكنهم لم يدّبروا القول لكي يلجوا في بحر الحقائق التي تنقذهم من العذاب وتبصرهم النور ، أليس في ذلك عبرة لنا في تلاوتنا للقرآن.
 
 
كل ما ينشر هنا يحمل وجهة نظر كاتبه
 
الاسم التعليق
حسين آل عصفور
التاريخ :2010-01-21

أليس التدبر درجات , وإلا لماذا يعُاتب الله صناديد قريش مع انهم يفهمون الآيه بمجرد سماعها لأول مره ويتأثرون بها لماذا يخاطبهم ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَ)
هذا دليل على ان التدبر ليس المقصود منه مجرد فهم الايه او فهم معناها وانما هذه الامور مقدمات للتدبر وليس هو التدبر فالتدبر اعمق من هذا, أليس كذلك.


ـــــــ


رد:


أشكر تجاوبكم، ولنا تعقيب على رأيكم الكريم.


نعم إن ما تفضلتم به أن فهم الآية ومعناها من مقدمات التدبر،  لا يعارض ما ذكرناه، فإن المطلوب هو أن يشعر الإنسان نفسه تلك المعاني القرآنية، فإذا شعر بها عبر الوعي فإنه وصل إلى ما يراد من التدبر في ما يحتاج إليه..


وإذا أمعن الإنسان أكثر في آيات الله تعالى وربط بينها موضوعياً فإنه يقوم بتدبر أعلى درجة من الأول، وبمجرد قيامه بذلك هو دليل على أن التدبر درجات، فإن إدارك الإنسان وسعته يوجب الإيمان بدرجات التدبر، فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟!


وتاريخ الرسول الأعظم (ص) ينبئنا بذلك التفاوت في الفهم بين الأصحاب، كذلك الشخص الذي قال عنه رسول الله (ص) لقد ذهب فقيهاً.. بمجرد معرفته لسورة واحدة.. فالقرآن شفاء ونور يعطي الإنسان بمقدار ما يعطي من نفسه ووقته وإخلاصه ووعيه.. 

وعن الامام الحسين(عليه السلام): «كتاب اللّه ـ عزوجلّ ـ على أربعة أشياء: على العبارة والاشارة واللطائف والحقائق. فالعبارة للعوام، والاشارة للخواص، واللطائف للاولياء والحقائق للانبياء» بحار الأنوار ج92 ص20


تقبلوا تحياتنا وشكرنا.

الصفحة : 1
 
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق
من
الأحرف السرية
Security Image